المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المطيرلـ الوطن الحكومة لا تملك قوة اتخاذ القرار وليس لديها جرأة الدفاع عن مشاريعها


فواز رشم
05-11-2009, 02:32 AM
http://www.alwatan.com.kw/Portals/0/Article/05112009/Pic/pr44_1.jpg

محمد المطير


كتبت ابتسام سعيد:

أكد مرشح الدائرة الثانية النائب السابق محمد المطيرأن عدم ابدائه رأيه في القضايا المطروحة بشكل مباشر هو بسبب أن بعض المواقف تحتاج الى دراسة متأنية ومن العبث السياسي التعجل في بيان الموقف مباشرة موضحا لابد من الدراسة المتأنية والمشاورة والتفكير في الرأي،والموقف الأمثل الذي لايصطدم مع القوانين والصالح العام مثل اسقاط القروض عن المواطنين وشراء المديونيات وقانون الاستقرار الاقتصادي.

وقال المطير في حوار مع «الوطن» أن بعض المواقف تحتاج الى ردة فعل سريعة ومنضبطة بضابط الحرص على المصلحة الوطنية والحفاظ على هوية المجتمع وهي من قضايا الاجماع التي لايختلف عليها اثنان من المواطنين مثل قضية الموقف الحازم من تطبيق القانون على من تعدى على الذات الالهية والموقف الحازم ممن حاول العبث بأمن البلد في ما يسمى بقضية أسود الجزيرة.

وأضاف المطير أن الحكومة الحالية والحكومات السابقة مهمتها انهاء الأمور العاجلة واليومية دون تخطيط او انجازمشيرا الى أن عجلة التنمية والقوانين معطلة والبلد لايسير في الاتجاه الصحيح في ظل حكومة ضعيفة لا تملك قوة اتخاذ القرار واذا اتخذت قرارا فليس لديها جرأة الدفاع عنه بل الأدهى من ذلك أنها في كثير من المواقف لا تدري هي ماذا تريد. خذ مستشهدا بجلسة الاستجواب الأول الذي استقالت على اثره الحكومة دخلت الحكومة الجلسة بقرار وانتهت بآخر على النقيض منه تماما وهكذا حالها في كل مشكلة نائب أو نائبين يحدثون زوبعة.

وأوضح المطيرالمجلس ليس له علاقة مباشرة في تنفيذ خطط التنمية حتى يعطلها، ولايوجد مجلس يرفض بناء مستشفى او مدرسة او جامعة أو دعم البنى التحتية واقامة المشاريع العملاقة على أساس من الشفافية ومبدأ تكافؤ الفرص، فكل تلك الامور بيد الجهة التنفيذية المتمثلة بالحكومة والمجلس مهمته المراقبة والمحاسبة والعمل في اطار الدستور وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

يلاحظ أن النائب السابق محمد المطير لايبدي رأيه في القضايا المطروحة بشكل مباشر ودائما مايظهر موقفه عند التصويت تحت قبة عبدالله السالم؟

- بعض المواقف تحتاج الى دراسة متأنية ومن العبث السياسي التعجل في بيان الموقف مباشرة بل لابد من الدراسة المتأنية والمشاورة والتفكير في الرأي،والموقف الأمثل الذي لايصطدم مع القوانين والصالح العام مثل اسقاط القروض عن المواطنين وشراء المديونيات وقانون الاستقرار الاقتصادي، وبعض المواقف تحتاج الى ردة فعل سريعة ومنضبطة بضابط الحرص على المصلحة الوطنية والحفاظ على هوية المجتمع وهي من قضايا الاجماع التي لايختلف عليها اثنان من المواطنين مثل قضية الموقف الحازم من تطبيق القانون على من تعدى على الذات الالهية والموقف الحازم ممن حاول العبث بأمن البلد في ما يسمى بقضية أسود الجزيرة، ومواقف أخرى تحتاج بعد نظر واستشراف المستقبل من خلال التخصص فيتخذ الانسان الموقف قبل حدوث المشكلة مثل المشكلة الاقتصادية التي كان لي بحمد الله السبق بالتحذير منها والدعوة الملحة الى عقد جلسة خاصة لدراسة تداعيات الأزمة العالمية وتأثيرها على بورصة الكويت حرصا على صغار المستثمرين الذي ينعكس على متانة الاقتصاد الوطني لأن الحفاظ على صغار المستثمرين من أهم دعائم استقرار أي نظام اقتصادي بالعالم،ومن المواقف ماهو من الاسفاف السياسي الذي يضر ولاينفع لذلك يكون من الحكمة السكوت وعدم التكلم سلبا أو ايجابا في مثل هذه المواقف.

هناك من يتهم النائب السابق محمد المطير بأنه قليل التواصل الاجتماعي مع الدواوين. ماهو ردك؟

- طبيعة العمل البرلماني تتطلب التفرغ الكبير حتى يؤدي النائب الأمانة التي حمله اياها الشعب فهناك لجان برلمانية تمتد في كثير من الأحيان الى ساعات متأخرة وقوانين تحتاج للدراسة وسلطة رقابية تتطلب الحضور الدائم ودراسة القوانين ومتابعة تنفيذها وحضور جلسات مجلس الأمة اضافة الى السعي في مصالح الناس التي غالبا ماتتعطل بسبب الروتين الحكومي السيئ مع اتساع الدائرة وكثرة الدوواين تجعل الانسان يسدد ويقارب في الزيارات مع الاعتراف انه لايستطيع تغطية كل دواوين الدائرة في الفترة القصيرة من عمر المجلس المنصرم ثم هناك نقطة مهمة أن النائب ليس بمعزل عن الناخب فالنائب له ديوانية أسبوعية وسكرتارية يستطيع معها الناخب التواصل مع النائب وايصال مايريد ايصاله اليه والذي يطمع اليه الانسان حقيقة هو ايجاد آلية يرتضيها الجميع للتواصل مع أكبر شريحة من المواطنين دون التفريط بالمهام المكلف بها النائب.

قبل الانتخابات الحالية ترددت أنباء أنك لن تترشح للانتخابات بسبب الظروف العائلية؟

- بعد حل المجلس قيمت الوضع بشكل عام ومن مختلف الجوانب خصوصا بعد انحدار مستوى الخطاب السياسي، وتأثيره في نفوس الناس بالاضافة أن الأهل والعائلة خصوصا الوالدة حفظها الله تحت ضغط نفسي وبدني باستمرار، ولكن بعد التشاور وايمانا منا بأهمية الفترة القادمة لادارة شؤون البلد واعادته الى المسار الصحيح ومن ثم الاستخارة قررت الترشح للانتخابات بشعار «الكويت لاتزال بخير» وهو شعار حملتي السابقة لأن الكويت بحاجة للتفاؤل، وهدفي من الترشح من مجلس 2003 الى الآن ثابت لم يتغير وهو تحديد وجهة وخطة لهذا البلد، الخطاب الحكومي يريد تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري والنواب يريدون الدفع بعجلة التنمية وهذا لايمكن أن يتحقق بدون عمل وجهد وخطط استراتيجية وتغيير الكثير من القوانين المتعلقة بالوزارات مثل وزارة التجارة والشؤون والاعلام وعقدت اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء بعد النجاح في الانتخابات قبل السابقة لتفعيل دور وزارة التخطيط، وطلبت «اعلان دولة» في اطار خطة تنموية شاملة وهو أمر لم تقم به أي حكومة سابقة، غير أن شيئا لم يحدث حتى الآن وسبب الأزمة الحالية هو غياب الخطة التنموية طويلة المدى ووجود هذا القانون كان سيساهم في توحيد الأعضاء حيث ان التشريعات والقوانين التي تخدم الخطة ستكون من أولوياتهم، وعلى أساسها يبدأ المجلس يتحد لتحديد الوجهة وذلك لوجود التزام تجاه الخطة المصوت عليها، واقتراحي يركز على وجود وزارة التخطيط لاعتبارها من أهم وزارات الدولة، مع تسميتها بـ «وزارة التخطيط والمتابعة» لكي تتابع الوزارات في تنفيذ الخطة، وتقسم الخطة لمراحل على مدى قصير وتقييم المراحل حسب أهميتها وايجابياتها وسلبياتها، مشيرا الى ان الخطة لا تتغير بتغير الوزراء انما الوزراء يتغيرون في تخلفهم عن تنفيذها.ووجود الخطة يساهم في القدرة على محاسبة الوزير، حيث ان غيابها قنن عمل الأعضاء، ولم يعرفوا ايا من الوزراء يحاسبون، ونحن نطالب بعودة وزارة التخطيط في التشكيل الوزاري االمقبل.

اذن أنت ترى أن الحكومة لم تقدم شيئا للتنمية وتسير بلا خطة؟

- الحكومة الحالية والحكومات السابقة مهمتها انهاء الأمور العاجلة واليومية دون تخطيط او انجاز، عجلة التنمية والقوانين معطلة والبلد لايسير في الاتجاه الصحيح،والحكومة لا تستطيع العمل في ظل مجلس أمة ضائع مع ضياع البوصلة،العجلة التنموية الصحيحة تبدأ من الحكومة وتنتهي عندها، فهي الاساس، وعلى الرغم من كون المجلس سلطة تشريعية الا ان الحكومة تأتي بخطة وبرنامج عمل وهذه الخطة والبرنامج يحتاجان لقوانين وتشريعات لتطبيقهما، يقوم المجلس بدراستهما ومراقبتهما وتعود لتنفيذهما من قبل الحكومة، وهو أمر ينطبق على حكومات سابقة وليس الحكومة الاخيرة فقط.

هناك من يرى أن مجلس الأمة الماضي لم يقدم شيئا للمواطن بسبب التأزيم المستمر؟

- هذه حقيقة ومن الضروري ان يعلم الشعب الكويتي ما حدث في المجلس السابق، الذي يعد من أسوأ المجالس التي مرت بتاريخ الكويت على الرغم من قصر عمره مقارنة بأي مجلس منذ بدء الحياة البرلمانية وذلك بسبب ضعف الحكومة فالحكومة للأسف لا تملك قوة اتخاذ القرار واذا اتخذت قرارا فليس لديها جرأة الدفاع عنه بل الأدهى من ذلك أنها في كثير من المواقف لا تدري هي ماذا تريد خذ مثلا جلسة الاستجواب الأول الذي استقالت على اثره الحكومة دخلت الحكومة الجلسة بقرار وانتهت بآخر على النقيض منه تماما وهكذا حالها في كل مشكلة نائب أو نائبين يحدثون زوبعة، والحكومة تعلم أن الغالبية من النواب ممكن أن يتخطوا تلك المشاكل والأزمات لكنها في كل أزمة ترفع شعار عدم التعاون لم؟ والله أنا الى الآن لا أدري ! أضف الى ذلك تعجل بعض النواب باستخدام أعلى الصلاحيات الدستورية في مواضيع في الحقيقة أنها غير ذات استحقاق، وقد حاولت أنا ومجموعة من النواب وهم الأكثرية تأجيل الاستجوابات الى ان تتضح الأمور ويصلوا لبر الأمان في الأزمة الاقتصادية بالذات الا ان بعض الاخوة الاعضاء أصروا على تقديمها، هذا يعطيك انطباعا عن النفسية غير التعاونية التي أدت الى هذه النهاية وأنا تكلمت عن الحكومة والأعضاء لأن الوزراء هم كذلك أعضاء في مجلس الأمة بنص الدستور.

من تتهم المجلس أم الحكومة في تعطيل التنمية؟

- المجلس ليس له علاقة مباشرة في تنفيذ خطط التنمية حتى يعطلها، ولايوجد مجلس يرفض بناء مستشفى او مدرسة او جامعة أو دعم البنى التحتية واقامة المشاريع العملاقة على أساس من الشفافية ومبدأ تكافؤ الفرص، فكل تلك الامور بيد الجهة التنفيذية المتمثلة بالحكومة والمجلس مهمته المراقبة والمحاسبة والعمل في اطار الدستور.وعندما تم تعليق الدستور في سنة 86 وحتى92، لم يتم بناء أي مستشفى او جامعة، فالمجلس غائب ولم يكن له دور في تأخير التنمية، وفــي المجــلس قــبل الســابق وفي ظل تخاذل الحكومة في تأدية دورها أقر مجلس الأمة قانون بناء جامعة، وهو امر مخجل لأن بناء الجامعات من بديهيات عمل اي حكومة في كل بلدان العالم.

ما تقييمك للمجلس المنحل من الناحية التشريعية؟

- دور المجلس بالدرجة الأولى تشريع القوانين ومن ثم الرقابة وهومالم يتحقق في المجلس الماضي وطغى الدور الرقابي على التشريعي لذلك لم ينجز المجلس سوى قانون الفحص قبل الزواج لذلك فان الحصيلة التشريعية لاتذكر كما أن تعامل الحكومة مع المجلس كان دون المستوى ولم تحسن التعامل مع الأزمات بالشكل الصحيح والحقيقة أن السلطتين تتحملان مسؤولية الفشل السياسي خلال مجلس 2008

هناك حديث عن أن الاقبال على صناديق الاقتراع سيكون أقل بكثير من الدورات السابقة؟

- التصويت أمانة في أعناق الناخبين، والمشاركة الفعالة في الانتخابات من قبل الناخبين هدفها الصالح العام لأن مجلس الأمة هو من يوجه االقرار ويساهم في صنع القرار الحكومي، والعزوف عن المشــاركة في التصويت هو الذي يؤدي الى وجـود اعضاء غير مرغوب فيهم.

وعلى الناخبين معــرفة طــرح المرشــح وأمانته داخل المجلس لاختياره فهو كل ما تحتاجه الكويت في الفــترة المقبلة، فلو كان المجلس المنتـــخب قــويا وأتت حكــومة ضعـيفة فسنستطيع اجبارها على السير في الخط الصحيح وتوفير خطة عمل تحاسب عليها.

وعلى الناخبين معرفة طرح المرشح وفكره، وليس مدى مساهمته في التأجيج وكثرة ظهوره الاعلامي، فما أكثر الأعضاء المؤججين والبارزين ولكن وقت خدمة الكويت يلتفت لمصالحه او يتعرض لتأثيرات وضغوط من شخصيات مجهولة فتجده في واد ومصلحة الوطن والمواطنين في واد آخر.

كيف ترى الطرح الانتخابي السائد خصوصا فيما يتعلق باسقاط القروض؟

- أرفض هذا الطرح في هذه الفترة مثل اسقاط القروض، وسبب رفضي لأن قانون اسقاط القروض قانون حرمه علماء الشريعة وهو غير مقبول أبدا عند سمو الأمير وكثيرا ما أبدى لنا استياءه من هذا الطرح خلال لقاءاتنا معه فقبل أن يلومني الناس على موقفي أنا ألوم من ظل يدغدغ عواطف الناخبين ويلعب بمشاعرهم ويبيع لهم الوهم كيف تسمح لنفسك بالاصرار على قانون توافقت الفتوى الشرعية مع الرغبة الأميرية على منعه وعدم قبوله، وأنا سأكون مع أي قانون يحل مشكلة المواطنين في هذه المسألة شرط أن يكون شرعيا ويحقق العدالة بين كل المواطنين.

برأيك ماهو المطلوب من النواب القادمين؟

- المهمة الموجودة على عاتق اي مرشح منتخب لمجلس الأمة هي الحفاظ على استمرارية الكويت وتعزيز المواطنة، فالمواطنة فقدت في الفترة الحالية سواء من الوسائل الاعلامية او الخطابات الرسمية، بالاضافة الى تغيير الأخلاقيات كمستوى الحوار، فعلى سبيل المثال في بعض الأحيان يخجل العضو من الاعتراف بانتمائه للمجلس وذلك لغياب اسلوب الحوار الراقي الذي جبل عليه أهل الكويت في كثير من الأحيان وأنا أعلم أن هذا الكلام يؤلم الكثيرين ولكنه من باب نقد الذات الذي ان تعلمنا عليه كان هذا أول طريق الخروج من دوامة الأزمات التي نحن فيها.

الكل يتحدث عن وجود أزمة سياسية في البلد طوال الفترة الماضية ماهو السبيل للخروج منها؟

- الحل بوجود حكومة قوية لاتجزع من استخدام الأدوات الدستورية تحاسب وزراءها قبل أن يحاسبوا. حكومة تقدم خطة وبرنامج عمل مؤرخ نعرف متى تقدم وتنفذ. وفي المقابل يجب أن يعرف النواب جيدا أن الحكومة بحاجة الى فترة زمنية لتنفيذ هذا البرنامج والبعد عن التأزيم في كل شاردة وواردة وعدم تغليب المصالح الخاصة على المصالح العامة

ظهرت في فترة من الفترات مطالبات بتعيين أكثر من وزير شيعي في الحكومة.. كيف تنظر لهذه المطالبات؟

- من فضل الله على الكويت أن الشيعة والسنة عاشوا طوال حياتهم جنبا الى جنب أخوة متحابين متآخين لا فرق بينهم، وكلهم أخوة وأبناء بلد واحد، ونحن نشجب ونستنكر أي فعل أو قول مباشر أو غير مباشر يزعزع هذه الحقيقة ويخدش جمالها وصفاءها في النفوس، فوحدتنا الوطنية ولحمتنا الاجتماعية هي الحصن الحصين الذي نحتمي به ضد كل من يتربص بنا الشر والسوء وهي خطوط حمراء وليست خطا واحدا لن نسمح لأحد كائن من كان العبث بها أو التكسب من ورائها، وفي أيام الصعاب التي عايشها الكويتيون في الماضي والحاضر لم تستثن أحدا منهم، بل شملتهم جميعا، والغزو الصدامي الغاشم خير مثال، يوم طال السنة والشيعة بلا استثناء.. ومن هنا فان الشيعة كويتيون لهم حقوق وعليهم واجبات مثل السنة.... لا نريد أن نقول هذا وزير شيعي وهذا سني.. ولا نريد القول لماذا اختاروا وزيرا شيعيا أو اثنين والبقية من السنة؟.. كلهم يمثلون الكويت، والوزير السني حتما هو وزير للسنة والشيعة وأقسم أن يؤدي أعماله بالأمانة والصدق، ويعمل لمصحلة الكويت والمواطنين، والمواطنون هنا ليسوا سنة فقط، بل كل أبناء الكويت على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم وعقائدهم، وهذه الرؤية هي التي يجب أن تقودنا في المستقبل.. ونحن حتما نؤمن ايمانا مطلقا أن الوزير الشيعي هو لكل الكويتيين أيضا، نحن لا يهمنا الوزير الشيعي أو السني، لكن تهمنا الكفاءة والاقتدار.. لا نريد توزير سني لأنه ابن فلان أو أنه محسوب على العائلة أو القبيلة الفلانية، ولا نريد توزير شيعي لمجرد أن الحكومة يجب أن يكون فيها شيعي كما يقول البعض.. نحن نريد وزيرا كفؤا يتميز بالقوة السياسية والقدرة على التخطيط والتنفيذ واتخاذ القرار، وليس وزيرا تقليديا ثقيلا على المنصب وغير مناسب للكرسي الذي يجلس عليه.. فكفانا عملية التوزير التقليدية الضعيفة والمحاصصة التي أعادت الكويت الى الوراء وأساءت الى منجزات تحققت في الماضي.. فالمطلوب رؤية جديدة ومستمرة في عملية التوزير واختيار الأكفاء لعضوية الحكومة، نحن نطالب بوجود الوزير المناسب بشدة لا تقل عن المطالبة بتجنب تصنيف الوزراء بحسب انتماءاتهم، أو المطالبة بمحاصصة وكأن الحكومة كيكة يجب أن نقتطعها ويكون لنا جميعا نصيب فيها من دون شروط واضحة ومنطقية تخدم الكويت وأهلها أولا قبل أن تخدم مصالح شخصية وأهدافا فئوية منبوذة.

ماهو تصنيفك السياسي؟

- الكل يعرف أنني رجل مستقل لي ارائي وأطروحاتي وفق منظوري الاصلاحي الذي تحدده قناعاتي تجاه الاصلاح بشكل عام في الكويت والتي أحسب نفسي عليها بالدرجة الأولى وعلى المواطنين وعلى ارادة التغيير في الدائرة الثانية التي أوصلتني الى البرلمان منذ انتخابات 2003، وقضية تصنيفي مع تيار معين هي تسميات تظهر بين فترة وأخرى يطلقها البعض بسبب موقف معين تحت قبة البرلمان، ولوكنت منتميا لأي تيار معين فانني لا أجد حرجا من اعلان نفسي بتمثيله ومواقفي مستمدة من قناعتي المستقلة فكريا وسياسيا،وبالنسبة لمواقفي من القضايا الشرعية تحت قبة البرلمان أستند فيها على القرآن والسنة وفتاوى العلماء ولا أنطلق فيها من حسابات سياسية معينة لذلك تجد أن البعض يصنفني كنائب محسوب على التيار الاسلامي،وهناك محطات كثيرة في المجلس كان صوتي فيهاخلافا لبعض النواب الاسلاميين ومنها استجوابات وذلك استنادا على قناعاتي المستقلة ورؤيتي وتقييمي للموقف أما القضايا الشرعية التي حتما سأوافق فيها التيارات الاسلامبة فهذه بالنسبة لي قضية غير قابلة للمجاملة والمساومة أبدا ولو نسبوني الى كائن من كان.

ماهي رؤيتك الانتخابية للمرحلة المقبلة؟

- رؤيتي تستند على وجود حكومة قوية قادرة على دفع عجلة التنمية الى الأمام والتعاون مع مجلس الأمة في اطار الدستور حكومة تضم وزراء أكفاء يتميزون بالقوة السياسية والقدرة على التخطيط والتنفيذ واتخاذ القرار، وليس وزراء تقليديين ثقيلين على المنصب وغير مناسبين للكراسي التي يجلسون عليها..حكومة تبتعد عن عملية التوزير التقليدية الضعيفة والمحاصصة التي أعادت الكويت الى الوراء وأساءت الى منجزات تحققت في الماضي.. فالمطلوب رؤية جديدة ومستمرة في عملية التوزير واختيار الأكفاء لعضوية الحكومة، مثلما نطالب بتجنب تصنيف الوزراء بحسب انتماءاتهم، أو المطالبة بمحاصصة وكأن الحكومة كيكة يجب أن نقتطعها ويكون لنا جميعا نصيب فيها من دون شروط لأن الحكومة القوية التي تدافع عن قراراتها هي وحدها القادرة على تحقيق الانجازات.

وفي المقابل نريد نوابا يبتعدون عن التأزيم نوابا يحترمون رأي الأغلبية ويتدرجون في المواد الدستورية ولايتعسفون في استخدامها، نواب يعززون الاستقرار السياسي ويحافظون على الوحدة الوطنية ويحصرون على المصلحة العامة.

ما أهم ملامح قانون حقوق المرأة الاجتماعية والمدنية الذي كنت أحد مقدميه والدافعين لاقراره؟

- للمرأة الكويتية دور فاعل في تنمية البلاد وهي عنصر أساسي في عملية البناء النهضوي وعليها مهمات كبيرة وأثبتت أنها على قدر ماتوكل اليه وهناك اقتراحات ومشاريع قدمت لخدمة المرأة الكويتية والوقوف بجانبها في مختلف المجالات منها،انتقال علاوة الأولاد الى الحاضن الفعلي "الأم" اذا انحل عقد الزواج وقانون منح الأرملة التي لديها أنباء تقاعد فوري بعد وفاة زوجها مباشرة مع استثناء المدة،واعطاء الأم الكويتية حق كفالة أبنائها من زوجها غير الكويتي لحين ايجاد وظيفة لهم دون تحديد لعمر الأبناء، ومنح الكويتية المتزوجة من أجنبي علاوة أولاد، واقتراح منح زوج الكويتية من غير محددي الجنسية جواز سفر لمرافقة زوجته في العلاج والدراسة أو السفر للخارج ومنح أبنائها حق اصدار رخص القيادة والعلاج على نفقة الدولة والتعليم المجاني حتى بعد الثانوية العامة داخل الكويت (دبلوم بكالوريوس ماجستير دكتوراه) واعطاء الأولوية للتوظيف لأبناء الكويتية على الأجانب وجميع هذه الاقتراحات وقوانين داعمة للمرأة جاهزة للاقرار حاليا خصوصا انها نوقشت من مختلف الجوانب في اللجان المختصة وستدرج على جدول أعمال مجلس الأمة المقبل بشكل مباشر.

ما أهم القضايا التي ستتبناها؟

- الدفع بعجلة التنمية البشرية وتحريك المشاريع التنموية المعطلة في اطار من الشفافية واصلاح الاقتصاد عبر اقرار القوانين النافعة وتطبيقها على أرض الواقع بالاضافة الى الاستثمار البشري على اعتبار أن هذا الاستثمار يمثل العنصر الرئيسي في بناء الدول المتحضرة وتقدمها على مختلف الصعد.